الثلاثاء، 6 يناير 2009

خلال تغطيته لتظاهرات التضامن مع غزة: أفراد الوحدة الخاصة يعتدون بوحشية على الزميل رائد دلاشة مراسل صحيفة فصل المقال وموقع عرب 48



دلاشة: "نقلت رسائل التضامن مع الأهل في غزة على جسدي ومسلسل الاعتداء على الصحافيين العرب يجب أن يتوقف
استنكرت أوساط إعلامية، جماهيرية وسياسية، ألاعتداء الذي تعرض له الزميل الصحفي رائد دلاشة، من قبل أفراد الشرطة الإسرائيلية والوحدات الخاصة، وذلك خلال تغطيته الصحفية للأحداث والمواجهات التي دارت بين الشبان العرب وأفراد الشرطة عند مدخل قرية كفركنا، الأحد الماضي، بعد المظاهرة الجبارة في القرية احتجاجا على المجازر الإسرائيلية في غزة.


وكان الزميل رائد دلاشة قد عمل على تغطية الفعاليات الجماهيرية التي أعلنتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في ذلك اليوم، ومن ضمنها الإضراب الذي عم البلدات العربية ، حيث بعث دلاشة أنباء عن الالتزام الكبير بالإضراب في البلدات العربية، والتقط الصور للمحال التجارية المغلقة في منطقة البطوف، وتحدث إلى تجار غاضبين عن السياسات الإسرائيلية وهجماتها الدموية غير المبررة على القطاع.

وفي مساء الأحد نفسه، قام الزميل دلاشة بواجبه الصحفي، وقدم تغطية مباشرة لموقع عرب 48 حول ما يجري في قرية كفر كنا، بداية حول المسيرة المهيبة التي نظمت في مركز القرية، ومن ثم قام بنقل الأخبار عبر الهاتف من موقع المواجهات التي دارت على مدخل القرية، التي شارك بها عشرات الشبان، والتي قامت الشرطة خلالها بإطلاق القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين، الذين أخذ البعض منهم يرشقون أفراد الشرطة من مسافة بعيدة بالحجارة.


وخلال هذه الأحداث، قام أحد أفراد الوحدة الخاصة في الشرطة، بالهجوم على الزميل دلاشة، دون سابق حديث، وضربه بالهراوة على رأسه حيث سقط أرضا، على الرغم من أن دلاشة وكما جاء في حديث له لصحيفة فصل المقال، عاد وكرر عبارة "أنا صحفي.. أنا صحفي".



ويروي الزميل دلاشة قصة الاعتداء عليه قائلاً: "بعد أن سقطت أرضا على جانب الشارع الرئيسي في كفر كنا، حرصت ألا أفقد آلة التصوير، لأنني كنت قد التقطت صوراً حول الأوضاع في كفركنا، لكن على ما يبدو فان آلة التصوير كانت مستهدفة أكثر مني، حيث أخذ رجل الوحدة الخاصة بتحطيمها وضربها في الأرض عدة مرات، قائلاُ: " لأنك صحفي، علينا تأديبك".. ومن ثم واصل تسديد الضربات لي بعد أن انضم إليه شرطي آخر وتم تسديد الضربات لي بالأقدام على أسناني ورأسي، ومن ثم بالعصا على قدمي اليسرى ، ليس قبل أن يتم إلقائي في قناة صرف المياه على جانب الشارع، ومن ثم تكبيل يدي خلف ظهري، والبصق في وجهي وتسديد اللكمات لي على البطن".


يواصل الزميل دلاشة سرد شهادته حول هذا الاعتداء الهمجي قائلاً: "خلال تلك الأحداث وعلى الرغم من آلامي واصلت تكرار عبارة "أنا صحفي أتركوني"، لكن هذا الأمر لم يكن يعنيهم، لأن التجارب علمتنا أن الصحفي العربي يتم التعامل معه بقسوة وخشونة، وأحياناً كثيرة بالعنف والضرب، وخلال اقتيادي نحو نقطة الاعتقال الميدانية مكبلاُ بالأصفاد ويداي خلف ظهري، لم يكف أفراد الشرطة عن الاعتداء علي، وكان الأكثر قسوة وهمجية، هو رش غار "فلفل" مباشرة في وجهي وأنا مكبل، وهذا الأمر أرهقني ، لأنك تشعر بحروق وحكة في جميع أنحاء جسدك، ولا تقدر أن تسيطر على نفسك، وتشعر بضيق شديد في التنفس، ولا تقدر على فتح عينيك نتيجة هذا الغاز.

وبعد هذا الاعتداء تم اعتقال الزميل رائد دلاشة، لعدة ساعات، لم يتورعوا خلالها عن تعنيفه جسدياً وكلامياً، حيث دخل رجال المخابرات أيضاً إلى الصورة، وأخذوا يستدرجون الزميل دلاشة لتقديم اعترافات حول أمور لم يفعلها بتاتاً من بينها القيام بإلقاء الحجارة والمشاركة في الاحتجاجات"، وكذلك لم تخل ساعات الاعتقال من محاولة كسر إرادة ومعنويات الزميل رائد دلاشة، على الرغم من إصاباته في جميع أنحاء جسده، إذ قام أحد أفراد الشرطة الذي لم يتم التحقق من هويته، بتوجيه أبشع وأقذر الشتائم والعبارات النابية له، والتهديد والوعيد وغيرهما، وكذلك إرغامه على التمدد على الأرض.


يقول الزميل دلاشة: " بعد الاعتقال، تم نقلي من سيارة اعتقال إلى أخرى، ومرات عديدة كان يتم إنزالي من سيارة الاعتقال، وإبقائي بين عشرات الجنود وسط الشارع، كان مسلسل ترهيب حقيقي، وأنا واصلت تكرار نفس العبارات، "أنا صحفي، يجب أن تخلو سبيلي"، لكن لم يسألني أحد عن بطاقتي الصحافية خلال الساعات الثلاث الأولى من الاعتقال، وبعد أن قطعت سيارة الاعتقال نحو 10 كيلومترات خارج كفر كنا، عادت السيارة إلى كفركنا، هناك طلب مني الناطق بلسان شرطة المروج، بطاقتي الصحفية، ومن ثم أخلي سبيلي".


يذكر أن الزميل رائد دلاشة، كان قد نقل إلى المستشفى فور إخلاء سبيله، حيث رقد في المستشفى يوماً واحداً، جراء الجرح العميق في رجله اليسرى الذي وصل إلى عظم رجله حيث يخشى الأطباء من حدوث التهاب خطير في العظام، حيث يواصل دلاشة تلقي العلاج .

الزميل رائد دلاشه، عقب على هذا الاعتداء قائلاً: " في الحقيقة ان التعامل العنصري مع الصحافيين العرب ليس بجديد، التضييق علينا نشهده دائماً، الصحفي اليهودي يدخل موقع الأحداث دون عرقلة أو تضييق، بل أحياناً يحصل على مساعدة وحماية الشرطة، نحن الصحفيين العرب، في كل حدث يكون فيه توتر بين العرب واليهود، يتم التضييق علينا، في عكا شاهدنا ذلك، تم عرقلة عملنا بشكل كبير، وكذلك خلال أحداث صفورية، هناك تم الاعتداء على الزميل سعادة أبو حاطوم، وفي عديد من المناسبات الأخرى.

يقول دلاشة، المعدات التي كنت أحملها خلال الأحداث في كفر كنا، كانت تبرز هويتي بشكل واضح، عدا عن كوني كررت عبارة "أنا صحفي"، لا يبرر هذا الاعتداء سوى أنهم يريدون أن يرهبوا الصحافيين العرب ويقولوا لهم انه لا توجد أي حصانة لهم، وهذا يهدف إلى كسر عزيمتنا وعدم نقل رسائلنا الصادقة الحقيقية والتي بشكل طبيعي المواطن العربي فيها هو ضحية التمييز والتضييق والتهميش وكذلك في أحيان كثيرة ضحية الاعتداءات العنصرية من قبل متطرفين وأفراد شرطة.

وفي هذه الحادثة يرى دلاشة،" أن السبب وراء هذا الاعتداء، هو غضبهم من التضامن المحلي مع الأهل في قطاعنا النازف، لا يريدون لرسائل التضامن من الداخل الفلسطيني أن تمر لتصل العالم رغم بساطتها ورغم صدقها، وإذا مرت فستكون بعد دفع ضريبة اعتداءات الشرطة حتى على أجساد الصحافيين"، أقوال دلاشة.

هذا وقد ثمن الزميل رائد دلاشة، التضامن الكبير من قبل الصحافيين العرب، وشكر جميع من قاموا بالاتصال والتواصل معه عبر الرسائل، الاتصالات والزيارات.

مركز "سكايز" للدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية يتضامن مع الصحافيين والممثلين الذين تعرضوا لإعتداءات الشرطة الإسرائيلية


تعرّض الممثلان الفلسطينيان حنان الحلو وصالح البكري للضرب والاعتقال من قبل الشرطة الاسرائيلية، وذلك منتصف ليل رأس السنة، خلال تجمّع احتجاجي سلميّ ضد الحرب الاسرائيلية على غزة، جرت في جادة الكرمل، (شارع بن غوريون) في مدينة حيفا. وقد اطلق سراح الفنانين ظهر يوم الخميس 1 كانون الثاني 2009.

واوضحت اورنا كوهين، محامية الفنانين لمراسلة "سكايز" ان حنان الحلو وصالح بكري تعرضا للضرب المبرح، خلال قيام الشرطة الاسرائيلية "اليسام" بمهاجمة المتظاهرين وتمزيق لافتاتهم.

يعلن مركز "سكايز" تضامنه مع المثقفين والصحافيين الذين يتعرضون للقمع بسبب تعبيرهم عن مواقفهم المناهضة للحملة العسكرية الاسرائيلية على غزة، مذكرا بأن السلطات الاسرائيلية قامت باعتقال 450 شخصا خلال الاحتجاجات المختلفة التي جرت منذ بدء الحرب، كما اعتقلت الصحافيين رائد دلاشة وجمال امارة عند مفترق طرق قرية كفركنا، ودخلت أكثر من جامعة اسرائيلية واعتدت على الطلاب العرب فيها، واعتقلت بعضهم.

منتدى صحفيو كفركنا يزورون زميلهم المصاب رائد دلاشة

كتب: عبد الحكيم دهامشة
قام منتدى صحفيو كفركنا بزيارة الصحفي رائد دلاشه الذي اعتقل واصيب في الاشتباكات مع الشرطه بعد المظاهره الحاشدة التي شهدتها بلدة كفركنا الأحد الماضي حيت استقبل دلاشه زملائه بأجواء من الاخويه شاكرا اياهم على هذه اللفتة التي اعتبرها الاولى من نوعها بعد تعرضه لهذا الاعتداء.

وشارك في الزيارة اعضاء المنتدى كل من الصحفي عبد الحكيم دهامشه، جمال اماره، محمد ناجي امارة، بلال خمايسة وزهير خوري حيث تداول الحضور الأسباب التي أصبحت مقلقه لتعرض الصحفيين الى الاعتداءات مؤكدين على اهميه عقد جلسة سريعة لكافة الصحفيين العرب في البلاد من اجل الخروج من وكر الاعتداءات المتكررة بحق رسل الاعلام.

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2008

نفاع: الاعتداء على الصحافيين العرب واعتقالهم عمل مستهجن لا يتحمله العقل

في اعقاب الاعتداء على الصحفي رائد دلاشة واعتقاله عضو الكنيست سعيد نفاع يرسل رسالة الى وزير الامن الداخلي ويطالبه بفحص الأمر والكف عن الاعتداء على الصحافيين العرب

بعث عضو الكنيست سعيد نفاع "التجمع" برسالة مستعجلة الى وزير الامن الداخلي آفي ديختر محتجا ومطالبا بالفحص الفوري في حادث الاعتداء الذي نفذه عدد من افراد الشرطة ضد الصحفي رائد دلاشة مراسل صحيفة فصل المقال وموقع عرب 48.

وجاء في الرسالة ان تكرار مثل هذه الاعتداءات على الصحافيين وخاصة على الصحافيين العرب الذي اصبح يشكل ظاهرة دائمة عند رجال الشرطة يهدد ما تبقى من حرية عمل الصحافة وتمنع الصحافيين من اداء واجبهم المقدس.

وكان الزميل الصحفي رائد دلاشة قد تعرض الى اعتداء من قبل عدد من رجال الشرطة اثناء قيامه بتأدية واجبه الاعلامي والصحفي اثناء تغطيته الاحتجاجات الشعبية ضد المجازر في غزة على مدخل كفر كنا الشمالي يوم الاحد الماضي.

وتعرض دلاشة الى الاعتداء بالضرب في أنحاء شتى من جسده مما أدى الى نقله الى المستشفى لتلقي العلاج اللازم بعد اعتقاله عدة ساعات ومن ثم اطلاق سراحه.

وأضاف نفاع: كل ذلك تمّ رغم أن دلاشة أعلم الشرطة بمهمته وأبرز أمامهم شهادة الصحافي

بعد اعتقاله، دلاشة يمكث في المستشفى ويميني متطرف يعتدى على سجى الكيلاني


زهير خوري- موقع بكرا
بعد ان تم اعتقال الصحفي رائد دلاشه وهو يؤدي عمله الصحفي في تغطية الاشتباكات بين الشرطة والسكان في كفركنا، بعد المظاهره الصاخبة، تم الافراج عنه بعد 5 ساعات من المعاناه هذا بعد تدخل الناطق بلسان شرطه المروج دورون مالكا الذي تعرف على هويته الصحفيه.

وفي حديثنا مع دلاشه أكد لنا بأنه ضحية لاعتداء وحشي من قبل رجال الوحدات الخاصه في الشرطة مؤكدا بأنه كان ينقل رسالة إعلاميه وحاول إفهام ألشرطه ذلك ولكنها لم تتوانا في توقيفه. كما وأكد بأنه تعرض الى الاصابه بقدمه اليسرى بسبب العصي والتنكيل اضافه الى تكبيل يديه خلف ظهره ورش الغاز من نوع الفلفل بعينيه من قبل احد أفراد الوحدات الخاصه وأضاف دلاشه بأنه تم تكسير الكاميرا الخاصه به ونظاراته.

ومع عوده دلاشه الى بلدته برفقه اهله ونتيجه للأوجاع توجه الى عيادة خاصة في البلدة وقرر الطبيب بتحويله لمستشفى العائله ألمقدسه في الناصره وهناك قدمت له الفحوصات الطبيه، ومن ثم قرر الأطباء باجراء عمليه تقطيب في قدمه اليسرى بسبب التخوف من التهاب نتيجة لاخترق الاصابه للعظم.

وفي نفس السياق تعرضت مراسلة موقع بكرا اليوم الى الاعتداء من قبل متطرف يميني عندما كانت تغطي مظاهرة الطلاب في القدس، هذا وقالت سجى الكيلاني، ان يمينا متطرفا حاول اخذ الكاميرا منها والاعتداء عليها بالضرب لكنها استطاعت ان تبعده عنها فيما قامت الشرطة بحمايته منها وطلبت منه الهرب من المكان.

الأربعاء، 3 ديسمبر 2008

تحديات ما بعد الانتخابات - رائد دلاشة


سجلت نسب التصويت في الانتخابات التي ولت للتو أرقاما كبيرة في البلدات العربية مقارنة مع تلك في البلدات اليهودية، على الرغم من أن البعض ذهب في ذلك باتجاه التعصب الحمائلي والطائفي و"أنصر أخاك"، إلا أنه لا يمكننا أن نعرج على هذه النسب المرتفعة جداً في غالبية البلدات دون نُذوت دواعي هذه المشاركة، وهي حقيقة أن المواطن العربي يرى وبحق أن السلطات المحلية هي المكلفة بإدارة شؤونه اليومية، بصورة مباشرة، وهي التي تحدد المناخ المحلي الذي يربى أطفاله فيه، يتلقون فيه تعليمهم ويصقلون فيه شخصيتهم ويحددون معالم مستقبلهم.
هذه الحقيقة لا تجعلنا نضع رأسنا في الرمل، دون أن ننظر وبقلق إلى تحول العديد من سلطاتنا المحلية إلى "هدف" نتسابق من خلاله على الوظائف والمناقصات، يفوز بها مقاولي الأصوات "الأذكياء" الذين يعرفون في أي سلة يضعون بيضهم!
هذه الظاهرة التي استفحلت مع مرور الأعوام أعادتنا سنوات إلى الوراء، نتعطش فيها إلى قطرة مياه في خزان المنزل، بقدر ما يتعطش شبابنا وشابتنا الأكاديميين العاطلين عن العمل إلى وظيفة توفر لهم لقمة العيش، في ظل تكريس الحكومات الإسرائيلية لهذه الأزمة وعدم بناء مشاريع واستيعابهم كمواطنين متساوين في أماكن عمل تلبي تطلعاتهم وتلاءم مؤهلاتهم.
لقد أفرزت الانتخابات الأخيرة في العديد من البلدات رؤساء جدد، عدد كبير منهم من الشباب الطموحين، الذين انتصروا بفضل برامجهم الانتخابية وشعور المواطنين أنهم قادرين أن الانتقال ببلداتهم إلى بر الأمان، اجتماعيا وسياسيا، والقضاء على هذه الظواهر التي ذكرت. حيث لم يعد يحتمل أن تكرس السياسات السابقة التي رهلت مجتمعنا، وعاثت فيه خراباً كبيراً، وبات من الضروري أن يرتقي الرئيس "المنتظر" بأدائه ولا نريد أن نقول بأخلاقه كذلك.
من واجب منتخبينا الجدد والمتجددين، أن يثبتوا قدراتهم الإدارية في المقام الأول، وأن يحددوا تفاصيل برامجهم المستقبلية للخمس سنوات القادمة، وأهدافهم الإستراتيجية ، وهذا الأمر يحتم عليهم التصرف بتواضع والتعامل مع الأمور بمهنية، ولذلك يجب أن يتم التشاور مع مهنيين ومختصين في العديد من الجوانب في سبيل تحقيق هذه الأهداف وقطف ثمار طيبة، وهذا لا ينقص من شان أي رئيس بل يقويه ويعزز موقعه.

مهمة مجالسنا البلدية لا تتوقف عند تسيير الأمور اليومية للمواطنين، فواقعنا لم يعد يحتمل أن تدار هذه المؤسسة بشكل عشوائي، فهي تحمل عندنا أهمية استثنائية، في مواجهة التمييز القومي والمدني ضد جماهيرنا ، في ظل تقليص مناطق نفوذ بلداتنا، ولهث السلطة إلى اقتطاع المزيد من أرضينا، وسياسة الخنق المالي المريرة، فلذلك على الرؤساء أن يكونوا جاهزين لهذه التحديات، التي ذكرها جميعهم في برامجهم الانتخابية.

الأربعاء، 17 سبتمبر 2008

حل المجالس العربية...أزمة إقتصادية أم خطة إستراتيجية!


رائد دلاشـة

لا يختلف إثنان هذه الأيام على أن الحكم المحلي في البلدات العربية بات على شفا الإنهيار، إن لم نقل انه إنهار فعلياً. تجربة اللجان المعينة من قبل الحكومة الإسرائيلية في البلدات العربية كانت الدليل الأقوى على هذه الأزمة، حيث وصل عدد السلطات العربية التي حلت إلى 15 من اصل 64 سلطة محلية عربية.
ما يقلق اليوم هو أن حل السلطات العربية بات مشهدا يكاد يكون عاديا في البلدات العربية، بعد أن أضحى حلم المواطن العادي يتوقف عند عدم قطع المياه عنه أو أن تجمع النفايات من الحي الذي يقطنه!. هذا الحلم إستطاعت اللجان المعينة تحقيقه على مدار العام، مما جعل المواطن يعيش حالة من الرضى بعد أن ذاق ويلات إدارات المجالس السابقة، التي إستماتت من أجل صرف وعوداتها الإنتخابية وتلبية أطماع الشركاء الذين أوصلوها إلى موقعها، من خلال صفقات فئوية حمائلية وطائفية أحيانا، أوصلتنا إلى هذه المرحلة.
السؤال الذي يطرح: كيف إستطاعت الأقلية الفلسطينة أن توحد صفوفها بعد عام 48 وتجاوز الحكم العسكري، وأن تفرز قيادات عملت على تنظيمها سياسيا وأنجزت تغيرات إيجابية في المشهد السياسي والثقافي، وحيزا جديدا من الحريات والحصول على الحقوق، إلى جانب التمسك بالخط الوطني، رغم السياسات العنصرية والفاشية التي ما زالت قائمة والتي تحتم وضع إستراتيجية نضالية لمجابهتها والتصدي لها. كيف لهذه الأقلية اليوم أن يتوقف حلمها عند حد الحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي!
لا يمكن أن نشخص الواقع التي تعيشه جماهيرنا إلا كحالة من فقدان البوصلة والرؤى السياسية، التي تتحمل حركاتنا السياسية مسؤوليتها بعد أن تركت الساحة المحلية وقصرت في توظيف أفكارها وبرامجها الوطنية في سبيل التأثير على المجتمع المدني، وتجاوز النزعات العائلية والطائفية السائدة ، التي إستغلتها وأججتها مجموعات محلية بغية تحقيق أطماعها وتحقيق مخططات السلطة التي أرادت وقف المد الوطني والنهوض الثقافي والتعليمي في البلدات العربية.
هذا الأمر خلق فراغا ومساحة كبيرة بين موقف الحركات السياسية وبين المواطنين الذي أخذوا يرون بهذه "المجموعة المشبوهة" عنوانا لتلبية طموحاتهم في التوظيف والحياة اليومية إلى حد التذرع لها للحصول على أدنى الخدمات التي يحصل عليها مواطن عادي في مجتمعات العالم الثالث، ليصبحون رهينة بأيدي أذرع السلطة التي سعت من خلالهم لضرب الحركات السياسية وخلق هذا الفراغ.
والأنكى من ذلك هو إن تحذو بعض الحركات السياسية حذو هذه المجموعات في سبيل الوصول إلى المجالس البلدية من خلال التركيبات العائلية والطائفية في البلدات العربية، كتكتيك وكرد فعل سريع من أجل محاصرة هذه المجموعات وتقزيمها. وهنا وقعت هذه الحركات في مطب ومأزق كبير، كرس الجهل والتعصب العائلي وجعلها تنسى طروحاتها وأفكارها في بناء مجتمع حديث حضاري ومتنور، وبالتالي أفقدها هيبتها على الساحة المحلية والقطرية وحتى في مواجهة مخططات السلطة.
هذا الواقع المرير الذي أعتقد أنه قابل للتغيير، عملت السلطة على إستثماره في سبيل إعادة مجتمعنا العربي إلى عقود مضت، تواجدت فيه بقوة في كل بلدة وحارة، بغية إعادة ترتيب أوراقها من جديد على إعتبار العرب "خطر إستراتيجي"، يجب العمل على أسرلتهم والتضييق على توسعهم والعمل على تجهيلهم، مستغلين ألأزمات المالية لبعض السلطات المحلية لتنفيذ ذلك.
ولهذا لا نستغرب ما يدور في أروقة اللجان المعينة التي يقف على رأسها خبراء يهود في "العقول العربية"، من محاولات التدخل السافر في جهاز التعليم والذي يحاول بعض أعضاء الهيئات التدريسية من الشرفاء التصدي له، وإلا كيف نفسر قيام رئيس لجنة معينة بتهديد إدارة مدرسة ومنعها من تنظيم ندوة سياسية ثقافية، وكيف نفسر الغموض الكبير في كل ما يتعلق بقضايا التخطيط والبناء المتعلقة بمستقبل بلداتنا، وكيف ننظر إلى إغلاق مركز جماهيري وتحويله إلى مقر للشرطة الجماهيرية!
ان الواقع الجديد في العديد من البلدات العربية يحتم وضع إستراتيجية جديدة، ترى في اللجان المعينة خطر يجب كنسه، تضعها الحركات السياسية ( لا بأس أن يكون ضمن جدول أعمال المتابعة ولجنة رؤساء السلطات المحلية)، وأعتقد انها قادرة على فعل ذلك، لأنه على الرغم من الواقع المعقد والصورة السوداوية التي عرضتها، إلا أن هنالك ما يبشر بالخير، ونشأة اللجان الشعبية الموحدة للتصدي للجان المعينة ومراقبتها هو خير دليل على ذلك، رغم ما تحتاجه هذه اللجان من تنظيم والعمل وفق برنامج شامل له أهداف محددة، ودعم أكبر من الحركات الوطنية والأحزاب العربية.
نحتاج أن ننهض سريعاً لأن العديد من البلدات العربية ستكون في مهب الريح، يقف فيه العديد من رؤساء المجالس البلدية أمام هيل من الإبتزازات السياسية السلطوية ستكون لها عواقب وخيمة، وبالتالي تحقق السلطة مآربها.


( الجليل)

الثلاثاء، 12 فبراير 2008

بلدوزرات الهدم تضرب من جديد في اللد.. وتهدم منزلين لعائلة البابا في حي تعايش !


رائد دلاشه
أقدمت سلطات "البناء والتنظيم"، وجرافات ما يسمى بـ "دائرة أراضي اسرائيل" على هدم منزلين لعائلتين عربيتين في مدينة اللد، تملكهما عائلة "البابا" في حي "تعايش" الي أصبح رمزا لعمليات الهدم والاذلال الذي تمارسه السلطات على المواطنين العرب فيه.

وقد حضرت قوات معززة من الشرطة وآليات الهدم الثقيلة التي اعتادت على هدم البيوت العربية بحجة "عدم الترخيص"، عند الساعة الثالثة من الليلة الماضية، الى حي تعايش، وفرضت عليه اغلاقا كاملا وأعلنت عن المنطقة منطقة عسكرية، كما يقول الأهالي في الحي. ومن ثم حاصرت منزل المواطن خضر البابا ( أبو سامي) المكون من طابقين، وكذلك حاصرت منزل شقيقه بدر البابا المكون من طابق واحد والذي يقع بمحاذاته.

وقال خضر البابا- ابو سامي، في حديث لمراسل عــ48ـرب، إن قوات من الوحدة الخاصة الذين يلبسون الاقنعة تسللوا دون انذار الى منزله عبر النوافذ، ومن ثم كسروا باب المنزل، في الوقت الذي كانوا يسمعون أقذر الشتائم اتجاهه واتجاه المواطنين العرب في الداخل الفلسطيني.

وقال البابا: "إن الهجوم الشرس الذي تعرضنا له أنا وأخي لم يسبق أن شاهدته في حياتي، رغم كل تجاربي التي أعتبرها كثيرة، لأنهم لو أرادوا احتلال بلدة كما يفعلون مع أهلنا في الضفة لما جاؤوا بمثل هذه القوات"، وأضاف: " لقد كبلوني داخل المنزل، وانهالوا علي بالضرب واللكمات على مختلف أنحاء جسدي، وما زلت أعاني من أوجاع شديدة على مختلف أنحاء جسدي".

وكانت المحكمة قد ألزمت عائلة البابا في شهر كانون أول / ديسمبر من العام الماضي يهدم منازلهم بأنفسهم، وإلا فان السلطات ستهدم البيتين على كافة محتوياتهما، بحجة أن المنازل بنيت دون الترخيص اللازمة من "دائرة التنظيم والبناء" في المنطقة.

ويقول خضر البابا: "رفضت أن أخلي المنزل، أو أن أهدمه لأنني بنيته بعرق جبيني، وعلى حساب صحتي في عام 2000، فكيف لي أن أهدمه وأنا لم أهنأ بالعيش فيه يوما، لذلك قررت أن أرابط في المنزل، وشاهدت يوم أمس كيف يراقبون البيت، وكنت أتوقع ان يهدموه في كل لحظة". وأضاف: " اليوم هو يوم ماطر، وها هم يرمونني في العراء، فأين العدالة في ذلك، هل أعطونا تراخيص ونحن رفضنا البناء وفق التراخيص؟! انهم يريدون التخلص منا وترحيلنا من المدينة التي لا يتركون وسيلة الا ويستعملوها في سبيل التضييق علينا".

وقال إن بلدية اللد فرضت عليه ضرائب خيالية وصلت حد الى 288 ألف شيكل!!، وأن المحكمة فرضت عليه غرامات وصلت 60 ألف شاقل من بحجة البناء غير المرخص.

يذكر أن عائلة البابا تملك الأرض منذ سنوات عدة، هذه الارض التي اشترتها من عائلة البحر التي سكنت في مينة اللد قبل قيام إسرائيل.

ويقوا خضر البابا: " لن أرحل عن هذه الأرض، هذه الأرض هي ملكي وهي عرضي ولن أفرط بها مهما دارت السنيين، ولو قطعوا رقبتي!!، لن أرحل وسأحضر بيت متنقل من أجل السكن فيه على هذه الارض، التي نملكها نحن العرب قبل قيام إسرائيل!!

الوزير شيطريت : كل بيت يبنى بلا تراخيص سيهدم والغاء أوامر الهدم في وادي عارة ليست من صلاحياتي


عرب48/ رائد دلاشة
بعد الهبة الشعبية التي شهدتها منطقة وادي عارة مؤخرا، احتجاجا على أوامر هد المنازل الصادرة بحق عشرات المنازل، وصل وزير الداخلية مئير شطريت، صباح اليوم ، الى منطقة وادي عارة، حيث اطلع على المنطقة والتقى بأعضاء اللجنة الشعبية، وأستمع منهم الى ازمة السكن في المنطقة.

وطالب رئيس اللجنة الشعبية، أحمد ملحم، الوزير شيطريت بتجميد أوامر الهدم في المنطقة، وتجميد الاجراءات القانونية بحق المئات من المواطنين الى حين ايجاد حلول للعائلات. كما وطالبت اللجنة باقامة لجنة مهنية لفحص الضائقة والعمل على زيادة مساحة مسطحات القرية والخارطة الهيكلية. كما وسلمت اللجنة الوزير شيطريت رسالة مكتوبة حملت نفس المضمون.

من جهته انتقد الوزير شيطريت ما يعرف بظاهرة البناء "غير المرخص"، قائلا يجب أن يعمل المواطن على استصدار الرخص المطلوبة ومن ثم يبدأ بالبناء، قائلا ان هذه المشكلة قائمة في الوسطين العربي واليهودي، فالمشكلة هي ليس في المصادقة على الخرائط الهيكلية وانما المشكلة هو أنه لا يوجد خرائط هيكلية جاهزة للمصادقة عليها، ونحن في وزارة الداخلية نتعهد بأن نصادق على كل الخرائط الهيكلية الجاهزة خلال عام 2008.

وعن أزمة السكن في وادي عارة، وأوامر الهدم التي تلقاها العشرات من المواطنين ،قال الوزير: "لا أستطيع أن أجمد هذه الأوامر لأنه ليس من صلاحيتي ! ، وأضح شطريت، ان كل بيت يبنى من دون تراخيص سوف يهدم، وان الحكومة لا تخيفها ولا تقبل لغة التهديدات التي يسمعها البعض، لان اسرائيل دولة قانون!
وكان الشيخ هاشم عبد الرحمن رئيس بلدية أم الفحم وعدد من رؤساء السلطات المحلية في منطقة وادي عاره قد استقبلوا وزير الداخلية مئير شطريت في مبنى قسم الهدنسة في أم الفحم، حيث عقدت جلسة للنقاش في موضوع المنازل المهددة بالهدم في منطقة وادي عاره، وطالبوا الوزير بايجاد حل لهذه الازمة وعدم هدم المنازل.

اذا غادر شيطريت منطقة وادي عارة، وبقيت اوامر الهدم بعينها كالكابوس على مواطني منطقة وادي عارة، ولن يحتاج شيطريت لعناء الرد على الرسالة التي تسلمها من اللجنة اللشعبية، لان جوابه كان واضحا، أنا مع الهدم وويل لكل من يبني بلا تراخيص!

مصرع الشاب أحمد حلمي فودي من الطيبة الزعبية في حادث طرق


رائد دلاشه
عم الحزن والأسى قرية الطيبة الزعبية في منطقة مرج ابن عامر، بعد سماع نبأ وفاة الفقيد أحمد حلمي فودي البالغ ( 24 عاما)، الذي لقي مصرعه في حادث طرق مروع وقع فجر اليوم، بالقرب من مدينة بيسان على شارع رقم 71، حيث اصطدمت سيارة الفقيد بحافلة ركاب لشركة خاصة، مما ادى الى الى وفاة على الفور.

وجاء أن سيارة خصوصية كانت تسافر على شارع شارع رقم 71 من بيسان باتجاه مدينة العفولة، اصطدمت بحافلة خاصة كانت خالية من المسافرين، عند مفترق "جيفاع"، انحرفت السيارة الخصوصية التي استقلها الفقيد عن مسارها، واصطدمت وجها لوجه مع الحافلة، حيث أصيب سائق الحافلة باصابات طفيفة.

هذا وقد هرعت قوات الاسعاف الى مكان الحادث حيث نقلت الفقيد والمصاب الى مستشفى العفولة. وتواصل الشرطة التحقيق في اسباب انحراف السيارة عن مسلكها.

وكان الطفل بشار ذياب اسماعيل، في الخامسة من عمره من قرية الرينة، قد لقي مصرعه واصيب ثلاثة من أفراد عائلته، بجروح ما بين متوسطة وخطيرة، في حادث طرق مروع وقع أمس ، في منطقة جبل سيخ في "نتسيرت عيليت .

وشهدت شوارع البلاد صباح اليوم وليلة أمس العديد من حواث الطرق على شوارع ومفترقات البلاد وخاصة في شمالي البلاد بسبب أحوال الطقس .

مقتل شاب من أم الفحم واصابة شقيقه في جريمة إطلاق نار عليهما

رائد دلاشه
قتل شاب في الثلاثينات من عمره، من مدينة أم الفحم في المثلث، في حين أصيب شقيقه بجراح وصفت بالمتوسطة، جراء تعرضهما لإطلاق نار من قبل مجهول استهدفهما في المدينة.

وجاء أن الاثنين أصيبا بجروح تتراوح ما بين متوسطة وبالغة، وأن أحدهما توفي متأثرا بجراحه البالغة.

وبحسب المعلومات الأولية فإن الأخوين تواجدا بالقرب من منزلهما في مدينة ام الفحم، وتم اطلاق النار عليهما من مسافة قصيرة من قبل مجهول أو اكثر استقلوا سيارة، فاتحة اللون، ولاذوا بالفرار من المكان.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الحادث على ما يبدو يأتي خلفية الحادث هي جنائية.

هذا وتجمهر العشرات من أهالي الحي، حيث قتل الشاب، خاصة وأن عملية إطلاق النار جاءت في ساعة ليست متاخرة نسبيا.

في يوم دراسي في الناصرة: أجماع على وجوب النهوض بمكانة المرأة في العمل والتعليم


رائد دلاشه
عقد اتحاد المرأة التقدمي، يوما دراسيا في مدينة الناصرة، بعنوان "قضايا وهموم المرأة العربية ومسؤولية الاحزاب أتجاهها. وقد شارك في هذا اليوم العشرات من النساء والنشيطات السياسيات من الناصرة ومختلف البلدات العربية.

وتخلل هذا اليوم ثلاثة محاور مركزية، حول المرأة العربية بين التعليم والتشغيل، المرأة والقيادة المحلية وتطوير أجندة العمل الحزبي فيما يتعلق بقضايا المرأة.

أفتتحت الجلسة الأولى بعنوان: "المرأة العربية بين التعليم والتشغيل وقضايا العمل"، الناشطة السياسية – ايناس حاج. ثم تحدث النائب د.جمال زحالقة قائلا: إن وضع المرأة العربية في سوق العمل مترد جدا، ليس بسبب عدم رغبة المرأة العربية في العمل انما لعدم توفر فرص العمل، بفعل السياسات التي استمرت على مدار سنوات عديدة، وأضاف زحالقة: إن المرأة العربية يوجد لديها دافعية كبيرة جدا للعمل وهذا الامر يجب أن يستغل من قبل الحكومة الاسرائيلية، عن طريق فتح أماكن عمل وبناء المناطق الصناعية في البلدات العربية. وأشار زحالقة ان هنالك اتجاهين داخل المجتمع الاسرائيلي في التعامل مع العرب، أحدهما يدعو الى تحسين وضع العرب ورفع نسبة التعليم لديهم وهذا يقود الى تقليلهم لنسبة الولادات !، والآخر يدعو الى تفقير العرب وقطع المخصصات عنهم وهذا يقود الى نفس النتيجة وهو تقليلهم لنسبة الولادات!.

وقالت البروفيسور نهلة عبدو، في معرض حديثها عن اهمية العمل بالنسبة للمرأة، أن خروج المرأة للعمل يعطيها قوة ويكسبها مهارات كبيرة، ولا يختصر الموضوع على المفهوم المادي فقط، وهذا ما يعرف بـ "رأس المال الثقافي"، وهو رأس المال الانساني الثقافي، وقالت عبدو أن هنالك أهمية كبيرة لادخال تعليم من نوع آخر الى المجتمع وليس بالضرورة الى الخروج الى التعليم الرسمي بل التعليم بما يتلائم مع البيئة المحيطة والمتطلبات الحياتية.

وعن دعم انتاج المرأة تحدثت سناء زريق صالح، حول تجربتها في مشروع الاهالي للتمكين الاقتصادي، قائلة: لا يمكن ان يتم العمل على الجانب الاقتصاددي عند الحديث عن التنمية أو مشاريع دعم وتمكين اقتصادي. أي مشروع يبدأ من تمكين المرأة بشكل فردي من أجل زيادة معرفتها وتوعيتها بالبيئة المحيطة بها وبمركباتها، ومن ثم تتعرف على الامكانيات الاقتصادية واعطائها التدريب المهني في هذا المجال والاهتمام بالانتاج. وعن نجاح مشاريع التنمية والتمكين بحسب التجربة التي خاضتها قالت: "أن المشاريع رغم محدودية ربحها، الا انها استطاعت أن تخرط النساء المشاركات في الحياة العامة، حيث أقامت عدد من النسوة فعاليات أجتماعية على نطاق محلي كان له بصماته في الحياة المحلية، وهذا يدل على أن هنالك استثمار للطاقات الكامنة ، اذا اعطيت للنساء الفرص المناسبة.

ومن ثم تحدث مدير عام جمعية صوت العامل النقابية، وهبة بدارنة، حول تجربة النساء في النضال ضد مشروع فيسكونسين، قائلأ: التجمع والنائب د.جمال زحالقة أول من تجند ودعم نضال الجمعية ضد مشوع فيسكونسين منذ اللحظة الأولى. وأضاف: كان للنساء النشيطات الدور المركزي والهام منذ اليوم الأول لانطلاق المشروع المشؤوم في خلق رأي عام داخل المدينة ضد المشروع. وجاء في أقوال بدارنة ايضا: أربعة آلاف امرأة في الناصرة كن مستهدفات وحلقة مستضعفة أرادت الشركة محاربتهن وسحبت مخصصات الدخل منهن، من خلال التعجيز ووضع العراقيل.. هذا الواقع اضافة الى الدعم الذي وفرته جمعية صوت العامل جعل النسوة ينشطن بشكل مثف ويومي ضد المشروع حتى وصلن الى المحافل الدولية من أجل عرض مخطط "الاذلال فيسكونسين" والتحذير منه، والحصول على دعم خارجي!

وقد تحدثت السيدة، زهيرة حسن أحدى النشيطات ضد مشروع فيسكونسين، عن الظلم الحقيقي والاذلال الذي مارسته شركة "أجام مهليف" المطبقة لمشروع فيسكونسين، بحق المشاركات، كما وتحدثت عن التكاتف النسائي في الناصرة ضد المشروع والخطوات النضالية الذي قاموا فيه من ناحية المشاركة في المظاهرات الجدية بالاشتراك مع جمعية صوت العامل، وتوزيع النشرات على السائقين في الشوارع والاحياء، هذا النضال الذي جعل المعنيين والقييمين على المشروع يحاولون امتصاص غضب الشارع، ويعدلون الكثير من البنود في عمل الشركات، والغاء العديد من البنود المجحفة!

أما الجلسة الثانية من التي ادارتها الناشطة محاسن رابوص فقد تناولت موضوع المرأة والقيادة المحلية.
وقدمت د. تغريد يحيى يونس، مداخلة نظرية حول المرأة والقيادة المحلية، كما وتحدثت عن المعيقات في دخول المراة العربية الى المعترك السياسي، مؤكدة ان دخول المرأة الى المعترك السياسي يعطي المرأة فرصة لاحضار أدوات وطرق تفكير وعمل تساهم أكثر في تحسين ونجاعة العمل السياسي.

كما وتحدثت في هذه الجلسة زهرية عزب، عضوة مجلس كفر قرع حول تجربتها في العمل البلدي والوصول الى عضوية المجلس البلدي.ووصفتها بالتجربة غير البسيطة، بسبب العواقب الاجتماعية التي يفرضها المجتمع. مؤكدة ان ارادة المرأة هي العامل الاساس في تغيير الواقع القائم.

وفي الجلسة الاخيرة التي أدارتها الناشطة عرين هواري، تحت عنوان: "تطوير أجندة العمل الحزبي وادواته فيما يتعلق بقضايا المرأة"، شارك كل من : أمين عام حزب التجمع عو عبد الفتاح، النائبان المحامي سعيد نفاع ود. جمال زحالقة وكذلك القيادة في التجمع حنين زعبي.

وقال أمين عام حزب التجمع، عوض عبد الفتاح، أن النهوض في مكانة المرأة هو احد المواضيع التي على كل حركة سياسية ان تأخذها على محمل الجد وليس كشعار فقط، مؤكدا حرص التجمع على تعزيز مكانة وموقع النساء النشيطات في الحزب، وبرنامج التجمع يقر يعي ويقصد المساواة التامة.

وأكد عبد الفتاح أن هنالك دور للنساء في طرح الموضوع داخل الاطر الحزبية ، ومن واجب المراة القيادية أن تتحمل المسؤولية في رفع الوعي بما يتعلق بهذا الموضوع ودفع النساء الى الانخراط في النشاط الحزبي، وهذا يحتاج الى ابداع ومثابرة واجتهاد.

وقال النائب المحامي سعيد نفاع؛ إن تطوير مكانة المرأة الحزبية ليس بالامر الهين، وأحد شقي الموضوع في الاحزاب هو عدم وجود تكاتف وموقف نسائي موحد فيما يتعلق بالخطوات اللازمة من اجل تعزيز ورفع مكانة المراة في الاحزاب، والمعضلة الثانية؛ هي مدى جدية الرجال انفسهم في طرح مساواة المراة ورفع مكانتها، وقدرتهم على اتخاذ مواقف جدية في سبيل رفع مكانة المرأة.

وقالت القيادية حنين زعبي، أن النظر الى موضوع المرأة والتعامل معه كآفة مجتمع كما ينظر اليها التجمع هو امر هام ، خاصة وان التجمع يهدف الى بناء مجتمع حديث عصري، وشددت زعبي على وجوب قبول المرأة غير الناضجة أسوة بالمراة الناضجة لأن مساواة المرأة يجب ألا تكون مشروطة، لأن المساواة الحقيقية هي المساواة غير المشروطة. وقالت زعبي ان انشغال حزب التجمع بقضايا المرأة هو أمر حاصل بسبب الهم الوطني والقومي الذي يحمله والذي تكمن في طياته كل قضايا المرأة. وصرحت زعبي أن على نشطاء وقيادات الأحزاب عدم الاكتفاء بالقناعات في كل ما يتعلق بتعزيز مكانة المرأة، بل الانتقال الى العمل الفعلي والجاد.

من ناحيته شدد النائب د. جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع البرلمانية، أن أصعب القضايا التي من المفروض ان تشغل بال الاحزاب والحركات المتنورة هو قضية المرة وتعزيز مكانتها. فموضوع المراة هو موضوع مجتمع قبل أن يكون موضوع حزب، وطريقة العمل مع موضوع المراة يجب أن تأخذ بالحسبان البعد القومي والوطني. وقال زحالقة انه يجب اعطاء الفرص للنساء في الانخراط في العمل السياسي، وتقديم التوعية اللازمة لهن أسوة بتوعية الاعضاء لهذا الموضوع.

الاثنين، 11 فبراير 2008

أحراق نادي للجنود في قرية البقيعة بعد أربعة أشهر من شراء المبنى


رائد دلاشه
تعرض منزل يملكه رجل يهودي في قرية البقيعة لعملية أحراق مواد بلاستيكية واطارات سيارات داخله مما الحق أضرارا مادية بسيطة في المنزل، ويقع المنزل المذكور والمكون من طابقيين بالقرب من الكنيس شمالي "دوار العين" المعروف في مركز قرية البقيعة القديم.

وبحسب المعلومات التي وصلت مراسلنا، فأن أفراد من عائلة واكيم العربية التي تقطن في قرية البقيعة، قد باعت هذا المنزل قبل نحو أربعة أشهر لرجل يهودي يدعى " نفتالي فريدمان". وبحسب ادعاء شرطة "معونه" التي تحقق في الحاث فأن سيارة الأب الذي باع المنزل وسيارة نجله قد تعرضتا قبل نحو أسبوعين لأحراق من قبل مجهولين في ساعات الليل المتأخرة، أمام منزل العائلة.

وجاءنا أن أعمال ترميم وصيانة تجري هذه الايام في المنزل المذكور، من أجل تحويله الى نادي للجنود الاسرائيليين.

يذكر أن عزبة في قرية البقيعة، تعود ملكيتها لمواطن يهودي من منطقة تل ابيب، تعرضت قبل عشرة أيام لعمليات حرق وتخريب وعبث في محتوياتها ، بالاضافة الى تكسير خزان المياه .

وتعتقد الشرطة أن مجموعة من الشبان العرب يقفون وراء أعمال حرق ممتلكات العائلات اليهودية. فيما يدعي السكان العرب الذين يشكلون الغالبية الساحقة في القرية، أن جهات متطرفة تقف وراء عمليات التخريب واحراق المنازل اليهودية من أجل تشجيع جهات يهودية أخرى للوصول الى القرية والسكن فيها بحجة أن الوجود اليهودي مهددا بسبب "اعتدءات" العرب عليهم.

الرينة تفجع بوفاة الطفل بشار اسماعيل في حاث طرق مروع


رائد دلاشه - عرب 48
لقي الطفل بشار ذياب اسماعيل، في الخامسة من عمره من قرية الرينة، مصرعه واصيب ثلاثة من أفراد عائلته،بجروح ما بين متوسطة وخطيرة، في حادث طرق مروع وقع ظهر اليوم ، في منطقة جبل سيخ في "نتسيرت عيلي" .


وجاء في بيان الشرطة الذي عممته على وسائل الاعلام ، ان سيدة كانت تقود سيارة خصوصية برفقة اطفالها الثلاثة ، انحرفت عن مسارها ، واصطدمت بصخرة على جانب الطريق ، الامر الذي اسفر عن مقتل طفل واصابة طفلان آخران وسائقة السيارة بجروح بين متوسطة وخطيرة".

هذا وقد تم نقل المصابين الذي وصل عددهم الى 7 أشخاص الى مستشفى "الانجليزي" في مدينة الناصرة، وقد نقل عد من المصابين بطائرة عامودية تابعة لطاقم الاسعاف الى مستشفى "رمبام" في حيفا.

هذا وتسود حالة من الحزن قرية الرينة والمنطقة على فقدان الطفل واصابة أفراد أسرته بجراح، نتيجة للحادث المروع الذي لم تحدد أسبابه بعد.

وتجري شرطة المرور تحقيقا في أسباب انحراف السيارة عن مسارها وارتطامها بالصخرة على جانبي الشارع.

مصرع شاب من أم الفحم واصابة شقيقه في حادث اطلاق نار عليهما

رائد دلاشه

لقي شابا في الثلايثينات من عمره، من مدينة أم الفحم، مصرعه وأصيبه شقيقه بجراح وصفت بالمتوسطة ، فيجراء تعرضهما لأطلاق نار من قبل مجهول أستهدفهما في المدينة.
وجاء في بيان عممه الناطق بلسان شرطة المروج:" ان الاثنين أصيبا بجروح تتراوح ما بين متوسطة وبالغة وان احدهما توفي متأثرا بجراحه البالغة".
وبحسب المعلومات المتوفرة لدى الشرطة حسب بيانها الذي عممته على وسائل الاعلام، أن الاخوين تواجدا بالقرب من منزلهما في مدينة ام الفحم، وتم اطلاق النار عليهما من مسافة قصيرة من قبل مجهول أو اكثر استقلوا سيارة، فاتحة اللون، فروا من المكان.
وجاء على لسان الناطق بلسان شرطة المروج، ان التحقيقات الاولية تشير على ما يبدو ان خلفية الحادث هي جنائية. وان الشرطة تحاول تعقب الجناة والوصول اليهما، حيث استنفرت العديد من دورياتت الشرطة لهذا الغرض.
هذا وتجمهر العشرات من اهالي الحي، حيث قتل الشاب، خاصة وان عملية اطلاق النار جاءت في ساعة ليست متاخرة نسبيا.

الأحد، 10 فبراير 2008

سلطة "التنظيم والبناء" تقوم بأعمال هدم في منزلين عربيين في مدينة يافا


رائد دلاشه - عـ48ـرب
أقدمت سلطة "البناء والتنظيم" الإسرائيلية، صباح اليوم الأحد، بهدم غرفتين للمواطن مجدي عبد حماد، بالإضافة إلى هدم جزء من منزل ابن أخيه الشاب سعيد محمود حماد في حي العجمي في مدينة يافا.

وقال السيد سعيد حماد البالغ من العمر 50 عاما، وهو رب أسرة مكونة من 6 أنفار، أن السلطات لم ترسل له أي إنذارات بشأن قرار الهدم أو إعطائه أي بلاغ بوجوب هدم الغرفتين المصنوعتين من مادة " الإسبست" التي شيدهما قبل ثمانية أعوام فوق منزل عائلته المكون من طابقين".

وقال حماد في حديث لموقع عـ48ــرب: "أحمد الله أن المنزل لم يهدم كله بسبب أعمال التفكيك التي حصلت في الطابق العلوي، ولو حصل ذلك لكنا سننام في العراء، وقد فوجئنا صباح اليوم عند الساعة الثامنة صباح بقدوم جرافات الهدم بمرافقة قوات من الشرطة لهدم الغرفتين وكذلك جزء من منزل ابن أخي المحاذي لمنزلي".

وقد هدمت الجرافات جزءا من منزل المواطن سعيد محمود حمادة ( 28 عاما) وهو أب لعائلة مكونة من 4 أنفار، رغم حصوله على توقيع من شركة "عميدار"، لبناء المنزل منذ 15 عاما.

يذكر أن الوجود العربي في مدينة يافا يتعرض لخطر حقيقي بسبب السياسات الرسمية الرامية إلى ترحيل المواطنين العرب من المدينة، والاستيلاء على بيوتهم ومنازلهم، ولا تدخر السلطات جهدا أو وسيلة من لأجل ترحيل السكان العرب. حيث تقوم شركتا "عميدار" وما يسمى بـ"مديرية أراضي إسرائيل" ببيع الأراضي في المناطق العربية لشركات تطوير يهودية من أجل بناء مشاريع ضخمة واستقطاب الأثرياء اليهود للسكن فيها، بأسعار خيالية.

ويعاني المواطنون العرب من أزمة سكنية خانقة، ناهيك عن مئات أوامر الإخلاء التي تلقاها مواطنين عرب في المدينة في الآونة الأخيرة، والتي تجاوزت ألـ 500 منزل.

عائلة الوحواح في اللد: هدمنا بيوتنا بايدينا ، لكن صراع البقاء في اللد متواصل وسنخوضه حتى النهاية


رائـد دلاشـه - خاص لفصل المقال
اكوام عالية من الركام والحجارة هذا ما تبقى من بيوت عائلة الوحواح الخمسة في مدينة اللد، بعد أن أقدم أصحاب المنازل على هدمها بأنفسم بعد مجرد مسلسل الملاحقة الذي تعرضوا له على مدار سبعة أعوام من قبل "دائرة التنظيم والبناء" ، بحجة البناء "غير المرخص".
أكثر من 20 طفلا باتوا الآن مشتتين، بعد أن عاشوا في جحيم "التعايش". فـ"تعايش" هو أسم الحي الذي كانوا يقطنون فيه في اللد، واليوم هم نزلاء عند أقاربهم، أو يسكنون بالايجار في احياء المدينة، وسيسألون أنفسهم أين هو "التعايش"
تاتي خطوة هدم بيوت عائلة الوحواح المعروفة بعنادها ورفضها لسياسات الاجحاف السلطوية اتجاه العرب في اللد، بعد شن السلطات حمله ملاحقه رهيبه عليها، وقال أصحاب المنازل أنهم تعرضوا لوابل من المخالفات غير قانونيه ولمضايقات الشرطه وللتوقيف على حواجز الشرطه حتى في خارج اللد !، اضافة الى أوامر الاعتقال التي أصدرت ضدهم، ناهيك عن العقوبات الاقتصادية من رفع ضريبة الارنونا عليهم ، فعلى سبيل المثال شقة مساحتها 70 م فرضت عليها ضريبة وصلت 96 الف شيكل خلال 3 سنوات، وهناك بيوت تجاوزت الضريبة التي فرضت عليها الـ 300 الف شيكل.
في ظل هذه الظروف وفي خطوة نادة أقدم أهالي حي الوحواح على هدم بيوتهم ، معللين ذلك بأن مسلسل الملاحقة أصبح مضنيا، والجانب القانوني انتهى دون نتائج تنصفنا،ولذلك هدموا المنازل لكي يوفوتوا على السلطة فرحتهم في نشوة النصر ويتفادوا دفع رسوم الهدم الهائلة!
وقال السيد قفطان الوحواح وهواحد اصحاب وأب لأسرة مكونة من 8 أنفار في حديث لمراسلنا: "مسلسل الملاحقة والغرامات المالية التي تفرض علينا، أضطرتنا أن نهدم المنازل بأنفسنا، لأن وجودنا في المنزل أصبح أأمر لا يحتمل، دوريات يومية تحيط المنزل، انذارت من قبل الشرطو وتهديدات وأوامر اعتقال". هذا وتوجه أصحاب المنازل بالشكر الى كل انسان حر وقف الى جانبهم من جميع مناطق البلاد في نضالنهم مؤكدين أن المعركة ما زالت مستمره وستستمر بدون ادنى شك"

في ظل الهجمة السلطوية: الحركة الوطنية تحتفل بانضمام التحالف الوطني الى صفوف التجمع الوطني الديمقراطي


رائد دلاشه \ عـ48ـرب
بأجواء بهيجة وفي خطوة هامه، احتفلت الحركة الوطنية، في جلسة عقدت في المقر المركزي للتجمع الوطني الديمقراطي، بانضمام حزب التحالف الوطني بقيادة النائب السابق هاشم محاميد الى صفوف التجمع الوطني.

وقد حضر النائب السابق محاميد وقيادة التحالف إلى مقر التجمع المركزي في الناصرة ،حيث كان في استقبالهم نواب التجمع وأمين عام الحزب ونائبه وأعضاء اللجنة المركزية من أجل أقرار هذه الخطوة التاريخية في مسيرة الحركة الوطنية في الداخل بصورة رسمية.

وقد عمت أجواء احتفالية بهيجة وبرزت الروابط الحميمة والتفاؤل الكبير في المضي بهذا الخطوة النوعية نحو تعزيز مكانة الحركة الوطنية بين الجماهير الفلسطينية في الداخل، وتكثيف العمل والنشاط في سبيل توسيع مركبات التجمع كتيار قومي نهضوي له التأثير المركزي في صفوف فلسطينيي الداخل.

وافتتح اللقاء الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، ورحب بالحضور قائلا: نحن اليوم نطلق خطوة تاريخية جديدة باتجاه الوحدة وهو اتجاه مناهض لمظاهر الشرذمة والانتهازية السياسية التي تعاني منها الساحة السياسية العربية في الداخل.

وأعتبر عبد الفتاح أن هذه الوحدة بمثابة رسالة سياسية وطنية وأخلاقية هامة وهي هدية لشعبنا ولكل محبي وأنصار وجمهور التيار الوطني القومي.

وأضاف: "اليوم ينخرط في التجمع حزب وطني بقياداته وكوادره على أساس تقاسم تحمل الهم المشترك ومواجهة المخططات المعادية والتحديات التي نواجهها والمتمثلة بحملات الملاحقة السياسية والترهيب والتضييق على الحركة الوطنية في البلاد.

وأنهى الأمين العام حديثه بالقول: "هذه الخطوة التاريخية جاءت تتويجا لمشاورات وحوار استمر لعامين، حددت خلالهما أهداف الاندماج والانخراط". وأوضح عبد الفتاح أن تسعة من أعضاء التحالف الوطني سينضمون إلى اللجنة المركزية للتجمع من أجل تعزيز الوحدة والعمل المشترك، كما وأعلن عن مشاركة هؤلاء الاعضاء في اجتماع المجلس العام للتجمع الذي سينعقد يوم الخميس المقبل".

من جانبه قدم النائب السابق هاشم محاميد استقالته من رئاسة التحالف الوطني، قائلا: "لأول مرة يعلن فيها رئيس حزب سياسي عن استقالته من أجل الاندماج في صفوف حركة وطنية شريفه، أرى فيها مستقبل الجماهير العربية". وأضاف:" قبل أن يشكل التحالف الوطني بقيادتي، كانت "جبهة الوحدة الوطنية" التي أسستها فور استقالتي من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، تحت اسم "الجبهة الوطنية" ومن هنا فانه ليس غريبا أن نندمج ونكون شركاء مع حركة وطنية وتيار مركزي هو التجمع الوطني الديمقراطي"، ومضى محاميد: " نأتي اليوم لنحمل الهم الوطني ولننهض بقوة سوية مع التجمع ، واضعين كل الحسابات والتوزيعات جانبا، لأن هذا الاندماج هو مبدئيا متينا وقويا".

وقال محاميد: "إن قوة التجمع، بوصلة الحركة الوطنية، هي التي تجلب الهجوم عليه من قبل المؤسسة الإسرائيلية، وهي التي جلبت الهجوم واستهداف رئيس التجمع الدكتور المناضل عزمي بشارة"، هذه الهجمة لن تردعنا من الاندماج في صفوف التجمع بل التقارب الفكري والحرص على جماهيرنا العربية ومستقبلهم جعلتنا نتجند من أجل تعزيز صفوف التجمع، وسنثبت لمن راهن على أن العلاقة مع التجمع لن يتمخض عنها الكثير، أن هذه الشراكة ستكون انطلاقة تاريخية نوعيه ستدعم قضايا شعبنا جماهيرنا".

وتحدث النائب د. جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع معتبرا أن هذا التحالف هو أحد الأجوبة على الهجمة السلطوية التي تقودها المؤسسة الإسرائيلية واذنابها، ولبنة أخرى في بناء الحركة الوطنية في الداخل، التي سعى ويسعى التجمع الى توسيعها وتقويتها رغم كل محاولات تقويضها وضربها".

وقال د. زحالقة : "لقد حسبت المؤسسة الإسرائيلية وممن يريدون ضرب الحركة الوطنية أن استهداف التجمع ورئيسه د. عزمي بشارة سيجعلنا نهاب ونتراجع عن مواقفنا الصلبة التي سيسطرها التاريخ، لكنهم نسوا أن هذا الصرح الوطني المركزي عوده صلبا بفضل اتساع قاعدته الجماهيري يوميا، وأردف: " صمودنا والمعلومات التي يستقوها عن حضور التجمع في كل المحافل والمواقع بكل قوة جعلتهم في هذه الأيام يدسون المعلومات ويصفونا بـ "المتطرفين"، كي ينفرون الجماهير من التجمع، لكن سيبقى التجمع هو التيار المركزي الذي يجعل كافة القوى تعمل وفق خطابه الذي استقطب الجماهير".

وأنهى د.زحالقة كلمته قائلا: " أمامنا مهام كبيرة في صيانة الحركة الوطنية والدفاع عن حقوق المواطنين، والتواصل مع أمتنا العربية، لأن هذه هي المهام الرئيسية التي يسعى التيار القومي الديمقراطي التقدمي المتنور، الى تحقيقها، ولن نرضى أن يزاود عينا أحدا". وقال: " سنواصل عملنا على تعزيز الحركة الوطنية وبناء صرحها من خلال استقطاب الجماهير وفتح الابواب أمام أبناء شعبنا الشرفاء للانضمام الى التجمع، في سبيل اتجاز المهام التاريخية".

ومن ثم تحدث الأمين العام للتحالف الوطني ،أحمد حجازي، قائلا: "همومنا وقضايانا واحدة، وهذه الوحدة هدفها تعزيز العمل في خدمة هذه القضايا، وقيادة التجمع تعي أهمية هذه الوحدة، لذلك فان اندماجنا كان سهلا لأنه مبني على أسس مبدئية متينة بعيدة عن الحسابات السياسية الضيقة، هذه الحقيقة جعلتنا نختار التجمع لأنه يتفوق على كافة القوى الاخرى في الخطاب والعمل والنوايا الصادقة الشريفة".

وقال النائب واصل طه: " التجمع بني من الحركات الوطنية التي توحدت وشكلت تيارا قوميا وطنيا حقيقيا، واليوم ينضم الى هذا التيار مركب حديث وهام نحن فخورون به، وهذا مكسب كبير لجماهيرنا العربية في الداخل". وأضاف: " اليوم نحتفي بمناسبة هامة تاريخية، ونحن سعداء أن تنضم الينا قوة أخرى، تحمل الهم القومي والوطني معنا بشراكة حقيقية وهذا شرف على شرف، وقد كان واضحا منذ بداية الحوار بين التجمع والتحالف الوطني الذي استمر عامين بأننا أمام شراكة حقيقية مدروسة همها الوحيد هو مستقبل جماهيرنا، والتجمع يدعو الحركات الوطنية ويفتح أبوابه للشراكة الحقيقية من أجل تعزيز هيبة الحركة الوطنية وتوسيع قاعدتها أكثر".

بلدية الناصرة تعرض مخططا جديدا لحل ازمة المرور والتجار يصفونه بـ" الكارثي" على التجارة والمدينة!


رائد دلاشه
لا شك أن كلمة " أزمة السير" أصبحت كلمة مرادفة لمدينة الناصرة. الزوار يتذمرون من دخول المدينة رغم حبهم لها، وأهالي المدينة وخاصة أولئك الذين يقطنون في مركزها يستاؤون من قيادة السيارة و لخروج من منازلهم لأن الحارة "مخنوقة" بالسيارات.
هذا الواقع جعل العديد من أصحاب المنازل ميسوري الحال يخرجون للسكن في أطراف المدينة أو ينتقلون الى "مهرب الامان"- نتسيرت عيليت، هذا الواقع كذلك طال ايضا عددا من المحال التجارية انتقلت من "قلب" الناصرة الى الخارج.
اذا هي أزمة مدينة، وأزمة تجار يعانون من الاختناقات المرورية، فعلى الرغم من محاولات البلدية للتغلب على حلها الا ان الواقع سطر فشلا للبلدية في عدم حل الازمة بصورة ملموسة !. بدأت محاولات بلدية الناصرة حل الازمة من خلال وضع شارات ضوئية بالقرب من منطقة العين وكذلك عند "طلعة الكازنوفا"، مقابل "شهاب الدين"، لكن سرعان ما تم تعطيل عمل الشارة الضوئية بعد فشلها في حل الازمة وفشل البلدية في الرهان عليها. بعد بضع سنوات عادت البلدية وبجعبتها مخطط جديد وهو "اقتلاع" الشارة الضوئية وتشييد "دوار" مروري مكانها، علقت عليه آمالا كبيرة في انقاذ الناصرة، والبلدية ربما، من ازمتها.. لكن الاختناقات متواصلة والجميع يشكي : زوار، أهالي ، تجار ومستخدمين..
في الاسابيع الاخيرة اطلت بلدية الناصرة بمخطط جديد، وهو تشغيل شركة من أجل ترتيب مواقف السيارت على امتداد الشارع المركزي في المدينة وأمام المحال التجارية، ووضع ماكنات ألكترونية من اجل دفع رسوم توقيف السيارة، بحيث تحسب التكلفة وفق عدد الساعات التي توقف بها سيارتك، ومن لا يدفع يغرم من قبل مراقبي البلدية !، فهذا المشروع بحسب المخطط سيبدأ تنفيذه مطلع نيسان\ أبريل القادم ويمتد من الواصفية وحتى الخانوق، شارع كسال (بنك لؤومي)، ش المختار، مقطع الشربيني حتى شارع عمر المختار، مقطع مفرق عبد الخالق-زياد ويشمل محيط مسجد السلام وحي الاقباط، شارع توفيق زياد ( الكراجات).
هذا المخطط الجديد جعل عدد من الاهالي في المدينة والزوار بشكل خاص، يشعرون لأول وهلة أن الفرج قريبا، ، لانه لم يعد أحد يوقف سيارته على جانبي الطريق، لا من اجل عرضها أمام المارة لبيعها، ولا لانها تعطلت!
لكن سرعان ما بدات الاصوات تتعالى، وخاصة بين تجار المدينة الذين أعتبروا المخطط الجديد بمثابة "قتل" للمدينة وكارثة اقتصادية لن تشفى منه المدينة يوما.
" أحدا من المسؤولين في البلدية لم يتوجه الينا للتشاور او لعرض الموضوع علينا، وتفاجئنا قبل اسبوع بأجتماع تعقده البلدية من اجل المصادقة على 250 ألف شاقل من أجل الدعاية وتسويق المشروع"، أقوال احمد ظاهر ، رئيس لجنة التجار. وأضاف : " نحن اول من يطالب بتنظيم حركة السير في الناصرة لكن ان تتم بشكل مدروس تراعي المصالح التجاريو في المدينة واحتياجاتها، وتشيد مواقف كافية للسيارات، وبما في ذلك أماكن ايقاف لسيارات التجار، وأماكن مخصصة لتحميل وتقريغ البضائع، لكن هذه الامور لم يتم مراعاتها بحسب المخطط وهذا يدل على انعدام التخطيط والدراسة"
البلدية من جهتها وعلى لسان علي سلام، نائب الرئيس، أكدت انها دعت رئيس لجنة التجار أحمد ظاهر وعرضت عليه المشروع، وأنها تعاملت مع الموضوع بشفافية وجدية، نافيا أن يكون المخطط قد وضع دون دراسة أو تخطيط، كما ونفى سلام أن تكون الخطوات التي اتخذتها البلدية من اجل حل ازمة السير كالشارات الضوئية أو الدوار بمثابة تجارب فاشلة، مؤكدا أنها أعطت حلولا جزئية لا بأس بها.
الى جانب هذه الجوانب التي تمس بالحركة التجارية، فان هنالك العديد من الاشكاليات التي عرضها التجار خلال مؤتمرهم الصحفي الذي عقد يوم الاربعاء الاخير، قد تزيد المسألة تعقيدا، بحيث يتوقعون أن يزيد هذا المخطط من الاختناقات المرورية داخل الاحياء القريبة من الشارع الرئيسي.
كما وطالب التجار بلدية الناصرة بمعالجة قضية وقوف حافلات السياح لمدة طويلة في أماكن تعلاقل حركة السير، وتخصيص أماكن محددة لوقوف هذه الحافلات، كما زطالبوا البلدية بالعمل على ايجاد حل لتوقف حافلات الخدمة التي تقل المسافرين خارج البلدة كتل أبيب أو نتانيا، بدلا من البحث عن مشاريع مصيرها الفشل الحتمي!
هذا وقد توجهت لجنة التجار الى رئيس البلدية مطالبة اياه بتشكيل لجنة مشتركة من الطرفين من أجل العمل سوية على حل مشكلة السير وتطوير الحركة التجارية والعمرانية. وكذلك تقديم تفاصيل دقيقة ونهائية مرفقة بخوارط تفصيلي جديدة لدراستها قبل عرضها على الوزارات المختصة، والتوقف عن الاجراءات التنفيذية للمشروع....

اذا تبقى أزمة الناصرة بعينها على مدى القصير، ويبقى التذمر هو نصيب أهالي المدينة وزوارها، الى حين وقف السجال القديم الجديد بين البلدية والتجار الى حين تبني مخطط يرضى به الاطراف ليبقى قلب الناصرة نابضا، كما عهدناه يوما.