الأربعاء، 17 سبتمبر 2008

حل المجالس العربية...أزمة إقتصادية أم خطة إستراتيجية!


رائد دلاشـة

لا يختلف إثنان هذه الأيام على أن الحكم المحلي في البلدات العربية بات على شفا الإنهيار، إن لم نقل انه إنهار فعلياً. تجربة اللجان المعينة من قبل الحكومة الإسرائيلية في البلدات العربية كانت الدليل الأقوى على هذه الأزمة، حيث وصل عدد السلطات العربية التي حلت إلى 15 من اصل 64 سلطة محلية عربية.
ما يقلق اليوم هو أن حل السلطات العربية بات مشهدا يكاد يكون عاديا في البلدات العربية، بعد أن أضحى حلم المواطن العادي يتوقف عند عدم قطع المياه عنه أو أن تجمع النفايات من الحي الذي يقطنه!. هذا الحلم إستطاعت اللجان المعينة تحقيقه على مدار العام، مما جعل المواطن يعيش حالة من الرضى بعد أن ذاق ويلات إدارات المجالس السابقة، التي إستماتت من أجل صرف وعوداتها الإنتخابية وتلبية أطماع الشركاء الذين أوصلوها إلى موقعها، من خلال صفقات فئوية حمائلية وطائفية أحيانا، أوصلتنا إلى هذه المرحلة.
السؤال الذي يطرح: كيف إستطاعت الأقلية الفلسطينة أن توحد صفوفها بعد عام 48 وتجاوز الحكم العسكري، وأن تفرز قيادات عملت على تنظيمها سياسيا وأنجزت تغيرات إيجابية في المشهد السياسي والثقافي، وحيزا جديدا من الحريات والحصول على الحقوق، إلى جانب التمسك بالخط الوطني، رغم السياسات العنصرية والفاشية التي ما زالت قائمة والتي تحتم وضع إستراتيجية نضالية لمجابهتها والتصدي لها. كيف لهذه الأقلية اليوم أن يتوقف حلمها عند حد الحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي!
لا يمكن أن نشخص الواقع التي تعيشه جماهيرنا إلا كحالة من فقدان البوصلة والرؤى السياسية، التي تتحمل حركاتنا السياسية مسؤوليتها بعد أن تركت الساحة المحلية وقصرت في توظيف أفكارها وبرامجها الوطنية في سبيل التأثير على المجتمع المدني، وتجاوز النزعات العائلية والطائفية السائدة ، التي إستغلتها وأججتها مجموعات محلية بغية تحقيق أطماعها وتحقيق مخططات السلطة التي أرادت وقف المد الوطني والنهوض الثقافي والتعليمي في البلدات العربية.
هذا الأمر خلق فراغا ومساحة كبيرة بين موقف الحركات السياسية وبين المواطنين الذي أخذوا يرون بهذه "المجموعة المشبوهة" عنوانا لتلبية طموحاتهم في التوظيف والحياة اليومية إلى حد التذرع لها للحصول على أدنى الخدمات التي يحصل عليها مواطن عادي في مجتمعات العالم الثالث، ليصبحون رهينة بأيدي أذرع السلطة التي سعت من خلالهم لضرب الحركات السياسية وخلق هذا الفراغ.
والأنكى من ذلك هو إن تحذو بعض الحركات السياسية حذو هذه المجموعات في سبيل الوصول إلى المجالس البلدية من خلال التركيبات العائلية والطائفية في البلدات العربية، كتكتيك وكرد فعل سريع من أجل محاصرة هذه المجموعات وتقزيمها. وهنا وقعت هذه الحركات في مطب ومأزق كبير، كرس الجهل والتعصب العائلي وجعلها تنسى طروحاتها وأفكارها في بناء مجتمع حديث حضاري ومتنور، وبالتالي أفقدها هيبتها على الساحة المحلية والقطرية وحتى في مواجهة مخططات السلطة.
هذا الواقع المرير الذي أعتقد أنه قابل للتغيير، عملت السلطة على إستثماره في سبيل إعادة مجتمعنا العربي إلى عقود مضت، تواجدت فيه بقوة في كل بلدة وحارة، بغية إعادة ترتيب أوراقها من جديد على إعتبار العرب "خطر إستراتيجي"، يجب العمل على أسرلتهم والتضييق على توسعهم والعمل على تجهيلهم، مستغلين ألأزمات المالية لبعض السلطات المحلية لتنفيذ ذلك.
ولهذا لا نستغرب ما يدور في أروقة اللجان المعينة التي يقف على رأسها خبراء يهود في "العقول العربية"، من محاولات التدخل السافر في جهاز التعليم والذي يحاول بعض أعضاء الهيئات التدريسية من الشرفاء التصدي له، وإلا كيف نفسر قيام رئيس لجنة معينة بتهديد إدارة مدرسة ومنعها من تنظيم ندوة سياسية ثقافية، وكيف نفسر الغموض الكبير في كل ما يتعلق بقضايا التخطيط والبناء المتعلقة بمستقبل بلداتنا، وكيف ننظر إلى إغلاق مركز جماهيري وتحويله إلى مقر للشرطة الجماهيرية!
ان الواقع الجديد في العديد من البلدات العربية يحتم وضع إستراتيجية جديدة، ترى في اللجان المعينة خطر يجب كنسه، تضعها الحركات السياسية ( لا بأس أن يكون ضمن جدول أعمال المتابعة ولجنة رؤساء السلطات المحلية)، وأعتقد انها قادرة على فعل ذلك، لأنه على الرغم من الواقع المعقد والصورة السوداوية التي عرضتها، إلا أن هنالك ما يبشر بالخير، ونشأة اللجان الشعبية الموحدة للتصدي للجان المعينة ومراقبتها هو خير دليل على ذلك، رغم ما تحتاجه هذه اللجان من تنظيم والعمل وفق برنامج شامل له أهداف محددة، ودعم أكبر من الحركات الوطنية والأحزاب العربية.
نحتاج أن ننهض سريعاً لأن العديد من البلدات العربية ستكون في مهب الريح، يقف فيه العديد من رؤساء المجالس البلدية أمام هيل من الإبتزازات السياسية السلطوية ستكون لها عواقب وخيمة، وبالتالي تحقق السلطة مآربها.


( الجليل)

الثلاثاء، 12 فبراير 2008

بلدوزرات الهدم تضرب من جديد في اللد.. وتهدم منزلين لعائلة البابا في حي تعايش !


رائد دلاشه
أقدمت سلطات "البناء والتنظيم"، وجرافات ما يسمى بـ "دائرة أراضي اسرائيل" على هدم منزلين لعائلتين عربيتين في مدينة اللد، تملكهما عائلة "البابا" في حي "تعايش" الي أصبح رمزا لعمليات الهدم والاذلال الذي تمارسه السلطات على المواطنين العرب فيه.

وقد حضرت قوات معززة من الشرطة وآليات الهدم الثقيلة التي اعتادت على هدم البيوت العربية بحجة "عدم الترخيص"، عند الساعة الثالثة من الليلة الماضية، الى حي تعايش، وفرضت عليه اغلاقا كاملا وأعلنت عن المنطقة منطقة عسكرية، كما يقول الأهالي في الحي. ومن ثم حاصرت منزل المواطن خضر البابا ( أبو سامي) المكون من طابقين، وكذلك حاصرت منزل شقيقه بدر البابا المكون من طابق واحد والذي يقع بمحاذاته.

وقال خضر البابا- ابو سامي، في حديث لمراسل عــ48ـرب، إن قوات من الوحدة الخاصة الذين يلبسون الاقنعة تسللوا دون انذار الى منزله عبر النوافذ، ومن ثم كسروا باب المنزل، في الوقت الذي كانوا يسمعون أقذر الشتائم اتجاهه واتجاه المواطنين العرب في الداخل الفلسطيني.

وقال البابا: "إن الهجوم الشرس الذي تعرضنا له أنا وأخي لم يسبق أن شاهدته في حياتي، رغم كل تجاربي التي أعتبرها كثيرة، لأنهم لو أرادوا احتلال بلدة كما يفعلون مع أهلنا في الضفة لما جاؤوا بمثل هذه القوات"، وأضاف: " لقد كبلوني داخل المنزل، وانهالوا علي بالضرب واللكمات على مختلف أنحاء جسدي، وما زلت أعاني من أوجاع شديدة على مختلف أنحاء جسدي".

وكانت المحكمة قد ألزمت عائلة البابا في شهر كانون أول / ديسمبر من العام الماضي يهدم منازلهم بأنفسهم، وإلا فان السلطات ستهدم البيتين على كافة محتوياتهما، بحجة أن المنازل بنيت دون الترخيص اللازمة من "دائرة التنظيم والبناء" في المنطقة.

ويقول خضر البابا: "رفضت أن أخلي المنزل، أو أن أهدمه لأنني بنيته بعرق جبيني، وعلى حساب صحتي في عام 2000، فكيف لي أن أهدمه وأنا لم أهنأ بالعيش فيه يوما، لذلك قررت أن أرابط في المنزل، وشاهدت يوم أمس كيف يراقبون البيت، وكنت أتوقع ان يهدموه في كل لحظة". وأضاف: " اليوم هو يوم ماطر، وها هم يرمونني في العراء، فأين العدالة في ذلك، هل أعطونا تراخيص ونحن رفضنا البناء وفق التراخيص؟! انهم يريدون التخلص منا وترحيلنا من المدينة التي لا يتركون وسيلة الا ويستعملوها في سبيل التضييق علينا".

وقال إن بلدية اللد فرضت عليه ضرائب خيالية وصلت حد الى 288 ألف شيكل!!، وأن المحكمة فرضت عليه غرامات وصلت 60 ألف شاقل من بحجة البناء غير المرخص.

يذكر أن عائلة البابا تملك الأرض منذ سنوات عدة، هذه الارض التي اشترتها من عائلة البحر التي سكنت في مينة اللد قبل قيام إسرائيل.

ويقوا خضر البابا: " لن أرحل عن هذه الأرض، هذه الأرض هي ملكي وهي عرضي ولن أفرط بها مهما دارت السنيين، ولو قطعوا رقبتي!!، لن أرحل وسأحضر بيت متنقل من أجل السكن فيه على هذه الارض، التي نملكها نحن العرب قبل قيام إسرائيل!!

الوزير شيطريت : كل بيت يبنى بلا تراخيص سيهدم والغاء أوامر الهدم في وادي عارة ليست من صلاحياتي


عرب48/ رائد دلاشة
بعد الهبة الشعبية التي شهدتها منطقة وادي عارة مؤخرا، احتجاجا على أوامر هد المنازل الصادرة بحق عشرات المنازل، وصل وزير الداخلية مئير شطريت، صباح اليوم ، الى منطقة وادي عارة، حيث اطلع على المنطقة والتقى بأعضاء اللجنة الشعبية، وأستمع منهم الى ازمة السكن في المنطقة.

وطالب رئيس اللجنة الشعبية، أحمد ملحم، الوزير شيطريت بتجميد أوامر الهدم في المنطقة، وتجميد الاجراءات القانونية بحق المئات من المواطنين الى حين ايجاد حلول للعائلات. كما وطالبت اللجنة باقامة لجنة مهنية لفحص الضائقة والعمل على زيادة مساحة مسطحات القرية والخارطة الهيكلية. كما وسلمت اللجنة الوزير شيطريت رسالة مكتوبة حملت نفس المضمون.

من جهته انتقد الوزير شيطريت ما يعرف بظاهرة البناء "غير المرخص"، قائلا يجب أن يعمل المواطن على استصدار الرخص المطلوبة ومن ثم يبدأ بالبناء، قائلا ان هذه المشكلة قائمة في الوسطين العربي واليهودي، فالمشكلة هي ليس في المصادقة على الخرائط الهيكلية وانما المشكلة هو أنه لا يوجد خرائط هيكلية جاهزة للمصادقة عليها، ونحن في وزارة الداخلية نتعهد بأن نصادق على كل الخرائط الهيكلية الجاهزة خلال عام 2008.

وعن أزمة السكن في وادي عارة، وأوامر الهدم التي تلقاها العشرات من المواطنين ،قال الوزير: "لا أستطيع أن أجمد هذه الأوامر لأنه ليس من صلاحيتي ! ، وأضح شطريت، ان كل بيت يبنى من دون تراخيص سوف يهدم، وان الحكومة لا تخيفها ولا تقبل لغة التهديدات التي يسمعها البعض، لان اسرائيل دولة قانون!
وكان الشيخ هاشم عبد الرحمن رئيس بلدية أم الفحم وعدد من رؤساء السلطات المحلية في منطقة وادي عاره قد استقبلوا وزير الداخلية مئير شطريت في مبنى قسم الهدنسة في أم الفحم، حيث عقدت جلسة للنقاش في موضوع المنازل المهددة بالهدم في منطقة وادي عاره، وطالبوا الوزير بايجاد حل لهذه الازمة وعدم هدم المنازل.

اذا غادر شيطريت منطقة وادي عارة، وبقيت اوامر الهدم بعينها كالكابوس على مواطني منطقة وادي عارة، ولن يحتاج شيطريت لعناء الرد على الرسالة التي تسلمها من اللجنة اللشعبية، لان جوابه كان واضحا، أنا مع الهدم وويل لكل من يبني بلا تراخيص!

مصرع الشاب أحمد حلمي فودي من الطيبة الزعبية في حادث طرق


رائد دلاشه
عم الحزن والأسى قرية الطيبة الزعبية في منطقة مرج ابن عامر، بعد سماع نبأ وفاة الفقيد أحمد حلمي فودي البالغ ( 24 عاما)، الذي لقي مصرعه في حادث طرق مروع وقع فجر اليوم، بالقرب من مدينة بيسان على شارع رقم 71، حيث اصطدمت سيارة الفقيد بحافلة ركاب لشركة خاصة، مما ادى الى الى وفاة على الفور.

وجاء أن سيارة خصوصية كانت تسافر على شارع شارع رقم 71 من بيسان باتجاه مدينة العفولة، اصطدمت بحافلة خاصة كانت خالية من المسافرين، عند مفترق "جيفاع"، انحرفت السيارة الخصوصية التي استقلها الفقيد عن مسارها، واصطدمت وجها لوجه مع الحافلة، حيث أصيب سائق الحافلة باصابات طفيفة.

هذا وقد هرعت قوات الاسعاف الى مكان الحادث حيث نقلت الفقيد والمصاب الى مستشفى العفولة. وتواصل الشرطة التحقيق في اسباب انحراف السيارة عن مسلكها.

وكان الطفل بشار ذياب اسماعيل، في الخامسة من عمره من قرية الرينة، قد لقي مصرعه واصيب ثلاثة من أفراد عائلته، بجروح ما بين متوسطة وخطيرة، في حادث طرق مروع وقع أمس ، في منطقة جبل سيخ في "نتسيرت عيليت .

وشهدت شوارع البلاد صباح اليوم وليلة أمس العديد من حواث الطرق على شوارع ومفترقات البلاد وخاصة في شمالي البلاد بسبب أحوال الطقس .

مقتل شاب من أم الفحم واصابة شقيقه في جريمة إطلاق نار عليهما

رائد دلاشه
قتل شاب في الثلاثينات من عمره، من مدينة أم الفحم في المثلث، في حين أصيب شقيقه بجراح وصفت بالمتوسطة، جراء تعرضهما لإطلاق نار من قبل مجهول استهدفهما في المدينة.

وجاء أن الاثنين أصيبا بجروح تتراوح ما بين متوسطة وبالغة، وأن أحدهما توفي متأثرا بجراحه البالغة.

وبحسب المعلومات الأولية فإن الأخوين تواجدا بالقرب من منزلهما في مدينة ام الفحم، وتم اطلاق النار عليهما من مسافة قصيرة من قبل مجهول أو اكثر استقلوا سيارة، فاتحة اللون، ولاذوا بالفرار من المكان.

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الحادث على ما يبدو يأتي خلفية الحادث هي جنائية.

هذا وتجمهر العشرات من أهالي الحي، حيث قتل الشاب، خاصة وأن عملية إطلاق النار جاءت في ساعة ليست متاخرة نسبيا.

في يوم دراسي في الناصرة: أجماع على وجوب النهوض بمكانة المرأة في العمل والتعليم


رائد دلاشه
عقد اتحاد المرأة التقدمي، يوما دراسيا في مدينة الناصرة، بعنوان "قضايا وهموم المرأة العربية ومسؤولية الاحزاب أتجاهها. وقد شارك في هذا اليوم العشرات من النساء والنشيطات السياسيات من الناصرة ومختلف البلدات العربية.

وتخلل هذا اليوم ثلاثة محاور مركزية، حول المرأة العربية بين التعليم والتشغيل، المرأة والقيادة المحلية وتطوير أجندة العمل الحزبي فيما يتعلق بقضايا المرأة.

أفتتحت الجلسة الأولى بعنوان: "المرأة العربية بين التعليم والتشغيل وقضايا العمل"، الناشطة السياسية – ايناس حاج. ثم تحدث النائب د.جمال زحالقة قائلا: إن وضع المرأة العربية في سوق العمل مترد جدا، ليس بسبب عدم رغبة المرأة العربية في العمل انما لعدم توفر فرص العمل، بفعل السياسات التي استمرت على مدار سنوات عديدة، وأضاف زحالقة: إن المرأة العربية يوجد لديها دافعية كبيرة جدا للعمل وهذا الامر يجب أن يستغل من قبل الحكومة الاسرائيلية، عن طريق فتح أماكن عمل وبناء المناطق الصناعية في البلدات العربية. وأشار زحالقة ان هنالك اتجاهين داخل المجتمع الاسرائيلي في التعامل مع العرب، أحدهما يدعو الى تحسين وضع العرب ورفع نسبة التعليم لديهم وهذا يقود الى تقليلهم لنسبة الولادات !، والآخر يدعو الى تفقير العرب وقطع المخصصات عنهم وهذا يقود الى نفس النتيجة وهو تقليلهم لنسبة الولادات!.

وقالت البروفيسور نهلة عبدو، في معرض حديثها عن اهمية العمل بالنسبة للمرأة، أن خروج المرأة للعمل يعطيها قوة ويكسبها مهارات كبيرة، ولا يختصر الموضوع على المفهوم المادي فقط، وهذا ما يعرف بـ "رأس المال الثقافي"، وهو رأس المال الانساني الثقافي، وقالت عبدو أن هنالك أهمية كبيرة لادخال تعليم من نوع آخر الى المجتمع وليس بالضرورة الى الخروج الى التعليم الرسمي بل التعليم بما يتلائم مع البيئة المحيطة والمتطلبات الحياتية.

وعن دعم انتاج المرأة تحدثت سناء زريق صالح، حول تجربتها في مشروع الاهالي للتمكين الاقتصادي، قائلة: لا يمكن ان يتم العمل على الجانب الاقتصاددي عند الحديث عن التنمية أو مشاريع دعم وتمكين اقتصادي. أي مشروع يبدأ من تمكين المرأة بشكل فردي من أجل زيادة معرفتها وتوعيتها بالبيئة المحيطة بها وبمركباتها، ومن ثم تتعرف على الامكانيات الاقتصادية واعطائها التدريب المهني في هذا المجال والاهتمام بالانتاج. وعن نجاح مشاريع التنمية والتمكين بحسب التجربة التي خاضتها قالت: "أن المشاريع رغم محدودية ربحها، الا انها استطاعت أن تخرط النساء المشاركات في الحياة العامة، حيث أقامت عدد من النسوة فعاليات أجتماعية على نطاق محلي كان له بصماته في الحياة المحلية، وهذا يدل على أن هنالك استثمار للطاقات الكامنة ، اذا اعطيت للنساء الفرص المناسبة.

ومن ثم تحدث مدير عام جمعية صوت العامل النقابية، وهبة بدارنة، حول تجربة النساء في النضال ضد مشروع فيسكونسين، قائلأ: التجمع والنائب د.جمال زحالقة أول من تجند ودعم نضال الجمعية ضد مشوع فيسكونسين منذ اللحظة الأولى. وأضاف: كان للنساء النشيطات الدور المركزي والهام منذ اليوم الأول لانطلاق المشروع المشؤوم في خلق رأي عام داخل المدينة ضد المشروع. وجاء في أقوال بدارنة ايضا: أربعة آلاف امرأة في الناصرة كن مستهدفات وحلقة مستضعفة أرادت الشركة محاربتهن وسحبت مخصصات الدخل منهن، من خلال التعجيز ووضع العراقيل.. هذا الواقع اضافة الى الدعم الذي وفرته جمعية صوت العامل جعل النسوة ينشطن بشكل مثف ويومي ضد المشروع حتى وصلن الى المحافل الدولية من أجل عرض مخطط "الاذلال فيسكونسين" والتحذير منه، والحصول على دعم خارجي!

وقد تحدثت السيدة، زهيرة حسن أحدى النشيطات ضد مشروع فيسكونسين، عن الظلم الحقيقي والاذلال الذي مارسته شركة "أجام مهليف" المطبقة لمشروع فيسكونسين، بحق المشاركات، كما وتحدثت عن التكاتف النسائي في الناصرة ضد المشروع والخطوات النضالية الذي قاموا فيه من ناحية المشاركة في المظاهرات الجدية بالاشتراك مع جمعية صوت العامل، وتوزيع النشرات على السائقين في الشوارع والاحياء، هذا النضال الذي جعل المعنيين والقييمين على المشروع يحاولون امتصاص غضب الشارع، ويعدلون الكثير من البنود في عمل الشركات، والغاء العديد من البنود المجحفة!

أما الجلسة الثانية من التي ادارتها الناشطة محاسن رابوص فقد تناولت موضوع المرأة والقيادة المحلية.
وقدمت د. تغريد يحيى يونس، مداخلة نظرية حول المرأة والقيادة المحلية، كما وتحدثت عن المعيقات في دخول المراة العربية الى المعترك السياسي، مؤكدة ان دخول المرأة الى المعترك السياسي يعطي المرأة فرصة لاحضار أدوات وطرق تفكير وعمل تساهم أكثر في تحسين ونجاعة العمل السياسي.

كما وتحدثت في هذه الجلسة زهرية عزب، عضوة مجلس كفر قرع حول تجربتها في العمل البلدي والوصول الى عضوية المجلس البلدي.ووصفتها بالتجربة غير البسيطة، بسبب العواقب الاجتماعية التي يفرضها المجتمع. مؤكدة ان ارادة المرأة هي العامل الاساس في تغيير الواقع القائم.

وفي الجلسة الاخيرة التي أدارتها الناشطة عرين هواري، تحت عنوان: "تطوير أجندة العمل الحزبي وادواته فيما يتعلق بقضايا المرأة"، شارك كل من : أمين عام حزب التجمع عو عبد الفتاح، النائبان المحامي سعيد نفاع ود. جمال زحالقة وكذلك القيادة في التجمع حنين زعبي.

وقال أمين عام حزب التجمع، عوض عبد الفتاح، أن النهوض في مكانة المرأة هو احد المواضيع التي على كل حركة سياسية ان تأخذها على محمل الجد وليس كشعار فقط، مؤكدا حرص التجمع على تعزيز مكانة وموقع النساء النشيطات في الحزب، وبرنامج التجمع يقر يعي ويقصد المساواة التامة.

وأكد عبد الفتاح أن هنالك دور للنساء في طرح الموضوع داخل الاطر الحزبية ، ومن واجب المراة القيادية أن تتحمل المسؤولية في رفع الوعي بما يتعلق بهذا الموضوع ودفع النساء الى الانخراط في النشاط الحزبي، وهذا يحتاج الى ابداع ومثابرة واجتهاد.

وقال النائب المحامي سعيد نفاع؛ إن تطوير مكانة المرأة الحزبية ليس بالامر الهين، وأحد شقي الموضوع في الاحزاب هو عدم وجود تكاتف وموقف نسائي موحد فيما يتعلق بالخطوات اللازمة من اجل تعزيز ورفع مكانة المراة في الاحزاب، والمعضلة الثانية؛ هي مدى جدية الرجال انفسهم في طرح مساواة المراة ورفع مكانتها، وقدرتهم على اتخاذ مواقف جدية في سبيل رفع مكانة المرأة.

وقالت القيادية حنين زعبي، أن النظر الى موضوع المرأة والتعامل معه كآفة مجتمع كما ينظر اليها التجمع هو امر هام ، خاصة وان التجمع يهدف الى بناء مجتمع حديث عصري، وشددت زعبي على وجوب قبول المرأة غير الناضجة أسوة بالمراة الناضجة لأن مساواة المرأة يجب ألا تكون مشروطة، لأن المساواة الحقيقية هي المساواة غير المشروطة. وقالت زعبي ان انشغال حزب التجمع بقضايا المرأة هو أمر حاصل بسبب الهم الوطني والقومي الذي يحمله والذي تكمن في طياته كل قضايا المرأة. وصرحت زعبي أن على نشطاء وقيادات الأحزاب عدم الاكتفاء بالقناعات في كل ما يتعلق بتعزيز مكانة المرأة، بل الانتقال الى العمل الفعلي والجاد.

من ناحيته شدد النائب د. جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع البرلمانية، أن أصعب القضايا التي من المفروض ان تشغل بال الاحزاب والحركات المتنورة هو قضية المرة وتعزيز مكانتها. فموضوع المراة هو موضوع مجتمع قبل أن يكون موضوع حزب، وطريقة العمل مع موضوع المراة يجب أن تأخذ بالحسبان البعد القومي والوطني. وقال زحالقة انه يجب اعطاء الفرص للنساء في الانخراط في العمل السياسي، وتقديم التوعية اللازمة لهن أسوة بتوعية الاعضاء لهذا الموضوع.

الاثنين، 11 فبراير 2008

أحراق نادي للجنود في قرية البقيعة بعد أربعة أشهر من شراء المبنى


رائد دلاشه
تعرض منزل يملكه رجل يهودي في قرية البقيعة لعملية أحراق مواد بلاستيكية واطارات سيارات داخله مما الحق أضرارا مادية بسيطة في المنزل، ويقع المنزل المذكور والمكون من طابقيين بالقرب من الكنيس شمالي "دوار العين" المعروف في مركز قرية البقيعة القديم.

وبحسب المعلومات التي وصلت مراسلنا، فأن أفراد من عائلة واكيم العربية التي تقطن في قرية البقيعة، قد باعت هذا المنزل قبل نحو أربعة أشهر لرجل يهودي يدعى " نفتالي فريدمان". وبحسب ادعاء شرطة "معونه" التي تحقق في الحاث فأن سيارة الأب الذي باع المنزل وسيارة نجله قد تعرضتا قبل نحو أسبوعين لأحراق من قبل مجهولين في ساعات الليل المتأخرة، أمام منزل العائلة.

وجاءنا أن أعمال ترميم وصيانة تجري هذه الايام في المنزل المذكور، من أجل تحويله الى نادي للجنود الاسرائيليين.

يذكر أن عزبة في قرية البقيعة، تعود ملكيتها لمواطن يهودي من منطقة تل ابيب، تعرضت قبل عشرة أيام لعمليات حرق وتخريب وعبث في محتوياتها ، بالاضافة الى تكسير خزان المياه .

وتعتقد الشرطة أن مجموعة من الشبان العرب يقفون وراء أعمال حرق ممتلكات العائلات اليهودية. فيما يدعي السكان العرب الذين يشكلون الغالبية الساحقة في القرية، أن جهات متطرفة تقف وراء عمليات التخريب واحراق المنازل اليهودية من أجل تشجيع جهات يهودية أخرى للوصول الى القرية والسكن فيها بحجة أن الوجود اليهودي مهددا بسبب "اعتدءات" العرب عليهم.